الشيخ الأميني
26
الغدير
* ( ما يتبع الشعر ) * هذه الأبيات كتبها الإمام عليه السلام إلى معاوية لما كتب معاوية إليه : إن لي فضايل كان أبي سيدا في الجاهلية ، وصرت ملكا في الاسلام ، وأنا صهر رسول الله ، وخال المؤمنين ، وكاتب الوحي ، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أبا الفضايل يبغي علي ابن آكلة الأكباد ؟ اكتب يا غلام ؟ : محمد النبي أخي وصنوي * إلى آخر الأبيات المذكورة فلما قرأ معاوية الكتاب قال : أخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام فيميلوا إلى ابن أبي طالب . والأمة قد تلقتها بالقبول ، وتسالمت على روايتها ، غير أن كلا أخذ منها ما يرجع إلى موضوع بحثه ، من دون أي غمز فيها ، بل ستقف على أنها مشهورة ، ورواها النقلة الاثبات ، ونقلها الحفظة الثقات ، وذكر جمع من أعلام السنة والجماعة عن البيهقي : إن هذا الشعر مما يجب على كل متوال لعلي حفظه ، ليعلم مفاخره في الاسلام . فرواها من أصحابنا : 1 - معلم الأمة شيخنا المفيد المتوفى 413 ، رواها بأجمعها في " الفصول المختارة " 2 ص 78 وقال : كيف يمكن دفع شعر أمير المؤمنين في ذلك ؟ وقد شاع في شهرته على حد يرتفع فيه الخلاف ، وانتشر حتى صار مذكورا مسموعا من العامة فضلا عن الخاصة ، وفي هذا الشعر كفاية في البيان عن تقدم إيمانه عليه السلام وإنه وقع مع المعرفة بالحجة والبيان ، وفيه أيضا : إنه كان الإمام بعد الرسول صلى الله عليه وآله بدليل المقال الظاهر في يوم الغدير الموجب له للاستخلاف . 2 - شيخنا الكراجكي المتوفى 449 ، رواها في " كنز الفوائد " ص 122 . 3 - أبو علي الفتال النيسابوري ، في " روضة الواعظين " ص 76 . 4 - أبو منصور الطبرسي أحد مشايخ ابن شهرآشوب ، في " الاحتجاج " ص 97 . 5 - ابن شهرآشوب المتوفى 588 ، في " المناقب " 1 ص 356 . 6 - أبو الحسن الأربلي المتوفى 692 ، في " كشف الغمة " ص 92 .